محمد تقي النقوي القايني الخراساني
117
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ينظر بنور اللَّه ص 118 . وأيضا روى باسناده عن سلمان الفارسي قال سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول في قول اللَّه عزّ وجل انّ في ذلك لآيات للمتوسّمين فكان رسول اللَّه يعرف الخلق بسيماهم وانا بعده المتوسّم والأئمّة من ذرّيّتى المتوسّمون إلى يوم القيمة انتهى . ص 118 - والرّوايات في هذا الباب كثيرة جدّا والمقصود من البصيرة انّما هو معرفتهم الأشياء على ما هي عليه وهذا من شؤونهم بل لا معرفة لاحد بهذا الوجه بالحقائق الَّا للرّسول والائمّة المعصومين عليهم السّلام وإذا كان كذلك فهو ( ع ) كان على بصيرة بالنّسبة إلى أصحاب الجمل وغيرهم فقوله ( ع ) انّهم حزب الشّيطان لا يكون جزافا بل مقرون بالصّدق والحقّ ومطابق للواقع لصدور هذا الادّعاء منه ( ع ) عن بصيرته ومعرفته وهو المطلوب . المقام الثّانى : في شرح قوله ( ع ) ما لبّست على بصيرتي نفسي . وفى بعض النّسخ ما لبّست على نفسي وعليه شرح العبارة ، الشّارح البحراني والشّارح الخوئي وامّا الشّارح المعتزلي فسلك على ما سلكناه من ثبوت كلمة ( بصيرتي ) في العبارة بين ( على ، ونفسي ) . فعلى ما ذهبا اليه فيصير المعنى هكذا ، لا يلتبس على نفسي المطمئنّة ما تلقيه إليها نفسي الأمّارة أو بواسطة غيره وهو المشار اليه بقوله و ( لا لبّسوا علَّى كما قاله الخوئي ) . وامّا على ما ذهبنا اليه فيصير المعنى فيها ما لبست على بصيرتي نفسي